الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

92

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ضربة بالسيف يسبق السيف الدم . قالت : فأنت له اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ، ظاعنا رأيته أو مقيما ، أما إنّك إن رأيته ظاعنا رأيته راكبا على بلغة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله متنكبا قوسه ، معلقا كنانته على قربوس سرجه وأصحابه خلفه كأنّهم طير صواف فتعطيه كتابي هذا ، وإن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولن منه شيئا فإن فيه السحر . قال : فاستقبلت عليّا عليه السّلام فناولته الكتاب ، ففضّ خاتمه ثم قرأه فقال : تبلغ إلى منازلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا ، فنكتب جواب كتابك . فقال : هذا ما لا يكون . فسار خلفه وأحدق به أصحابه . ثم قال له : أسألك قال : نعم . قال : وتجيبني قال : نعم . قال : نشدتك اللّه هل قالت عايشة : التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل فاتي بك ، فقالت لك : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل فقلت : كثيرا ما أتمنى على ربّي أنهّ وأصحابه في وسطي ، وأنا ضربته ضربة سبق السيف الدم قال : اللهمّ نعم . قال : فنشدتك اللّه أقالت لك : اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا كان أو مقيما أما إنّك إن رأيته على بلغة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، متنكبا قوسه ، معلقا كنانته بقربوس سرجه وأصحابه خلفه كأنّهم طير صواف قال : اللهم نعم . قال عليه السّلام : فنشدتك اللّه هل قالت لك : إن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولن منه شيئا فإنّ فيه السحر قال : اللهمّ نعم . قال : فتبلغ أنت عني فقال : اللهمّ نعم ، فاني قد أتيتك وما في الأرض خلق أبغض إليّ منك ، وأنا الساعة ما في الأرض خلق أحبّ إليّ منك ، فمرني بما شئت . قال عليه السّلام : ارجع إليها بكتابي هذا ، وقل لها : ما أطعت اللّه حيث أمرك بلزوم بيتك فخرجت ترددين في العسكر . وقل لهما : ما أنصفتما اللّه ورسوله حيث خلفتم حلائلكم في بيوتكم